طفل في المعتقل

سجين
أنا المعتقل محمد الصفوة من مدينة حمص
أنا المعتقل الذي اعتقلوه وهو لم يبلغ الرابعة عشرة من عمره
أنا المعتقل محمد الصفوة الذي اعتقلوه وهو ذاهب ليشتري لأمه هدية بمناسبة عيد الأم
أنا المعتقل محمد الصفوة الذي كانت جريمته الكبرى أن منزل عائلته قريب من مسجد خالد ابن الوليد
أنا المعتقل محمد أمي شيعية وأبي سني ولم أعرف أنهما كذلك إلا بعد هذه الحرب
أنا المعتقل محمد الذي وضع في زنزانه مع عجوز يبلغ السبعين من عمره علمته الطفولة وعلمني كيف أكبر عشرين عاماً في عدة شهور
أنا المعتقل محمد الذي أخذوه إلى فرع فلسطين ولسذاجته كان سعيداً جداً فقد كان يعتقد أنه ذاهب إلى فلسطين
أنا المعتقل محمد الذي باع والده عدة العمل التي كانت مصدر رزقه ودفع ثمنها للضابط حتى يطلق سراحي
أنا المعتقل محمد اعترفت بأني شكلت أحزاباً وتعاملت مع المندسين والمخربين وبأني طلقيت أموالاً من جهاتٍ أجنبية و و و و ….
وعندما اعترفت بكل ذلك تجرأت وسألت الضابط ماذا تعني كلمة أحزاب
أنا المعتقل محمد الذي أول ما خرج من السجن ذهب واشترى هدية لأمه التي منذ سجنه وهي تتشائم من عيد الأم
.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى