شهادة على جحيم السجن 7

شرد قليلاً، توهَّج في داخله ضوءٌ لا يعرف ما مصدره: أهو همس المعتقلات أم وجيف القلب وهو يراقب تبرعم المعجزة على أفواه أنبياء هذا العصر؟
كان تميم يهمس وهو خارج سطوة المكان، وكانت عيناه تزدادان اشراقاً كلما أوغل في تلافيف الحكاية، والكلمات تصبح عصافير ملونة…
“ذاك اليوم.. انتشروا كالجراد في اثناء المكان، آليات مصفحة، أسلحة مشرعة، دروع خضراء وأقنعة سوداء، كانوا قد أعلنوا حربهم “المقدسة” منذ تفتح أول برعم للحرية… وعندما ضبطوا بعض اللافتات التي كنا نرفعها أثناء المظاهرة، جنَّ جنونهم، جمعونا في الساحة المقابلة وانهالوا علينا ضرباً وركلاً وشتائم ما انزل الله بها من سلطان، أمرونا بالانبطاح على الأرض ووجوهنا للأسفل، وأخذوا يدوسون على الأجساد بغلٍّ مجنون، كنا نسمع تكسير الضلوع والأطراف، لا نعلم من مات حينها.. ومن خانه حظ الموت هناك ليأتوا بنا كالأغنام المساقة إلى المسالخ..
إلى هنا.. ليبدأ فصل من حقد لا فكاك من أنيابه القاتلة”..

غياث سعيد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى