المعتقلة التي فقدت طفلتها في سجون الأسد

في سوريا تختلف خيارات الحياة فبدل أن تنجب الأم طفلا تراه يوما في قمة النجاح يموت الطفل في السجون بكل سادية لأن أمه حرمت من أبسط حقوقها وهي الحرية.
براءة, ابنة الواحد والعشرين عاما، عملت في مجال الحراك الثوري في ريف اللاذقية مع أقاربها أبناء عمومتها بنقل الدواء والمساعدات الغذائية من المدينة إلى الريف إلى أن قام فرع الأمن العسكري في اللاذقية باعتقالها من منزلها في كانون الأول/ديسمبر من العام 2012، دخلت الفرع وهي حامل في أشهرها الأولى، لم تستطع أن تنكر عملها خوفا من أن يقوم العناصر بضربها وافقادها لجنينها الأول.
بقيت داخل الفرع حوالي الشهر ثم حولت إلى فرع الأمن العسكري215 بدمشق، وكذلك الأمر كانت مجبرة على الاعتراف بما قامت به خشية التعذيب والضرب الذي قد يجهضها.
بقيت في هذا الفرع مدة ثلاثة أشهر لتحول بعدها إلى سجن عدرا المركزي وحجم جنينها قد ازاد وكبر، عرضت بعد ايداعها مدة شهر على القضاء في محكمة الإرهاب حيث كانت في شهرها السابع، ليتم بعدها ايقافها بتهمة القيام بالأعمال الإرهابية، ثم نقلت إلى جناح الايقاف وهناك أكملت شهور حملها إلى حين ولادتها داخل السجن، قامت إحدى القابلات المعتقلات في السحن بتوليدها لتنجب طفلة أسمتها حنين، كان السجن في هذه الفترة يتعرض لقصف وحصار شديدين، ولعدم وجود الحاصنات والدواء للطفلة، مرضت حنين بعد أن أصبح عمرها اثني عشر يوما فطلبت الأم من مدير السجن أن يرسل طفلتها للمشفى فرفض، تركت الأم الطفلة في مكتبه عله يشفق عليها ولكنه كان ساديا في قساوته حيث ترك الطفلة على مكتبه وهي مريضة باليرقان تبكي مدة ست ساعات إلى أن فارقت الحياة ومن ثم قاموا بدفنها، لم تصدق الأم ذلك، كادت تفقد عقلها، فحقد أعمى لسجان أودى بحياة ابنتها وهي لاحول لها ولا قوة.
صنعت دمية من الثياب القديمة محشوة بخيوط البطانيات العسكرية أسمتها البتول كانت تقول ان هذه هي ابنتها وان ابنتها لم تمت, ولم تكن تسمح لأحد بالاقتراب من تلك اللعبة.
ثلاثة أعوام ولا تزال براءة تنتظر حريتها داخل السجون.
ياسمينا بنشي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى