اللبنانية التي اعتقلت في سجون النظام السوري

علياء…الشابة اللبنانية الشيعية التي كانت تدرس في كلية الآداب في جامعة دمشق، وتقطن في منزل أجرة داخل أحد أحياء دمشق عندما اندلعت الثورة السورية، حيث شهدت المظاهرات السلمية التي خرجت مع بداية الأحداث، لتنخرط بالعمل الثوري بعد ما شاهدته من قمع وظلم للسوريين المطالبين بالحرية, عملت مع احدى كتائب مخيم اليرموك في نقل المساعدات الانسانية من منطقة جرمانا إلى المخيم، ولم يكن عملها هذا هو سبب اعتقالها، بل كان تغيير مكان إقامتها والذي قام باستئجاره من بعدها شبان عراقيي الجنسية وكانوا طلابا جامعيين أيضا، ليقوم الأمن باعتقالهم واعتقال علياء المستأجرة السابقة من على أحد الحواجز الامنية بمدينة دمشق في الشهر الأول من العام 2012، لتربط قضيتها بقضية أحد عشر شابا بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة والتخطيط للقيام بعمليات عسكرية داخل سوريا… بقيت وإياهم أربعين يوما داخل الفرع لتذوق شتى أنواع الضرب والشتم والإهانة كونها من جنسية غير سورية ومن الطائفة الشيعية ومتهمة بالانتماء الى تنظيم القاعدة, وبعد ذلك تم تحويلها لسجن عدرا المركزي.
كانت من أقدم المعتقلات داخل السجن حينما التقيتها….لم يشفع لها كونها ابنة جنوب لبنان الشيعية، وأن والدها أحد المقربين من حسن نصر الله، لتكون أول معتقلة بقضية إرهاب من جنسية غير سورية داخل السجن، حيث أوقفت بموجب محكمة ميدانية عسكرية.
عندما التقيتها في سجن عدرا وسألتها عن تهمتها…أجابتني ضاحكة ساخرة وهي ترتدي بنطال ضيق وسترة قصيرة…الانتماء لتنظيم القاعدة.
بقيت علياء أسيرة في سجن عدرا مدة عشرين شهرا، فقدت فيهم الأمل بالخروج من السجن والعودة لأهلها، إلى أن كان موعدها مع الحرية بتاريخ 26-10-2013 لتخرج مع عدد من المعتقلات السوريات بمبادلة الضباط الإيرانيين التي تمت في ذلك الوقت بين فصائل المعارضة والنظام.
عادت علياء الى موطنها وأهلها وقد كرهت العيش في سوريا دون أن تتمنى العودة لها بسبب ما عانته من قهر وظلم داخل السجون السورية وبعد أن أضاع الاعتقال عامين من عمرها ومستقبلها.
ياسمينا بنشي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى